العيني

29

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

ثم أن السلطان أمر بجمع المكاسب ، فجمع من الأموال والمصوغ ما لا يحصى كثرة ، وقسمت الغنائم على الأمراء والعساكر ، وتقاسموا السبايا والمواشي والنسوان والأطفال ، فلم يبق غلام إلا له غلام ، وبيع الصغير بإثني عشر درهما فيما حولها بين العسكر والكسابة ، وأمر السلطان بإحراق قلعة أنطاكية فأحرقت ، وأما ما خصه من الغنائم فإنه أفرده وأرصده لعمارة الجامع الذي أمر بإنشائه بالحسينية ، فصرف عليه . ذكر فتح بغراس : لمل فتحت 542 الحصون المذكورة ، انهزمت الداوية من بغراس ، فتسلمها السلطان على يدي الأمير شمس الدين آقسنقر الفارقان أستاذ الدار في ثالث عشر رمضان ، ولم يوجد بها سوى امرأة عجوز ، ووجدت عامرة بحواصلها ، وهذا الحصن نازل عليها الملك الظاهر غازي بن السلطان صلاح الدين يوسف ابن أيوب وحاصره بالعسكر المصري الحلبي سبعة أشهر فلم يأخذه ، وأخذه السلطان الملك الظاهر بيبرس بغير تعبٍ ولا نصبٍ ، وتسلم السلطان أيضا حصونا كثيرة وقلاعا أخرى ، ثم عاد السلطان مؤيداً منصوراً .